مدونة عربية متخصصة في مجال الهندسة المدنية بجميع افرعها من خرسانة وحديد تسليح وتشطيبات واعمال التنفيذ وغيرها معدة بواسطة مهندس رامي صابر

 

معايير المباني الخضراء.. صديقة للبيئة وتوفير للمواطن

يستغرب كثيرون عندما يسمعون بمعايير المباني الخضراء أو الصديقة للبيئة, وهو انطباع خاطئ, فالمباني الخضراء على الرغم من أنها صديقة للبيئة وتحاول التخفيض من الانبعاث الحراري, الذي نعاني تداعياته مثل الاحتباس الحراري وتغير المناخ أو موجات الحر التي نعيشها أو الفيضانات التي تجتاح شرق آسيا, إلا أن لها إيجابيات كثيرة للتوفير على المواطن, فهي معايير أو مواصفات للتخفيف من استعمال الطاقة، سواء الوقود أو الكهرباء. وهناك حد أدنى من المعايير التي لا تكلف المواطن كثيرا, بل إنها على المدى الطويل توفر عليه كثيرا من المصروفات والفواتير. وهذا لا يعني أن المباني الخضراء كلها غير مكلفة, بل هناك حد أدنى في الوقت الذي فيه حد أعلى من المعايير التي فعلا مكلفة، ولا تأتي بالتوفير إلا بعد عدة سنوات. لكن يجب علينا أن نهتم بتوفير بعض التكاليف علينا لنتقيد بما هو مفيد، ويوفر علينا من تلك المعايير وأهمها العزل الحراري والتقنية الذكية لتشغيل وإيقاف الأجهزة أتوماتيكيا بواسطة خلايا وحساسات تفتح عندما ندخل وتقفل عندما نخرج، سواء للإنارة أو التكييف, الذي يشغله أطفالنا أو نساؤنا وتترك تشتغل وتصرف أو تهدر أموالنا طوال الشهر.. إذا فبعض معايير المباني الخضراء هي لمصلحة الوطن والمواطن فلماذا لا نطبقها؟
من المتوقع أن تبدأ مدن في الشرق الأوسط بوضع معايير إلزامية للمباني, وقد تكون الإمارات من أولى دول المنطقة التي تلزم مبانيها لتكون بمعايير واشتراطات خضراء. فقد أصبح إلزاميا في معظم مدن العالم ألا تصدر رخص أو فسح البناء إلا بعد الالتزام والتأكد من أن تصميم المبنى وتنفيذه سيكون مطابقا لمواصفات المباني الخضراء. ويقصد بها المباني التي تحد من انبثاق الكربون في الهواء، وتلوث البيئة، ورئة المواطن، وأن تكون فيها توفير أكبر لاستعمال الطاقة سواء الكهرباء أو الوقود في أنظمة التبريد والتدفئة, خاصة في تطوير مواد العزل الحراري والتكييف الموفر للطاقة واستعمال الطاقة الشمسية. وأصبحت تسمى مبان عديمة انبثاق أو انبعاث الكربون أو صفر الانبعاث, وأصبح عرفا دوليا ومقايسة عالمية إجبارية يجب أن يتقيد بها جميع الدول, لذلك فإنني أرى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة في أماناتها وبلدياتها يحب أن تفكر جديا في الموضوع قبل أن نجبر عليه, وألا يتم إصدار أي رخص وفسوحات مستقبلية إلا بعد مطابقتها مواصفات المباني الخضراء. وأن يتم تعديل أو إضافة تلك الاشتراطات والمواصفات لكود البناء السعودي الذي سيصدر قريبا ـ إن شاء الله. وأنظمة البناء والأمن وإطفاء الحريق لدى الجهات الأمنية والدفاع المدني وغيرها من الجهات التي لها علاقة. وأن يتم دعم الأبحاث العلمية في مجال البحث عن مواد أفضل للعزل، وتطوير صناعة التكييف الصحراوي التي لم تتحسن منذ عقود.
وبعد مؤتمر جدة للطاقة العام الماضي ومطالبتي بأن تكون السعودية المقر السنوي لهذا المؤتمر, وأن نصوغ الرؤية المستقبلية للمملكة, فالجميع يرى أننا من أكثر الدول التي في حاجة إلى مثل هذه الاشتراطات في ظل ظروفنا المناخية الحارة والقارسة, وما يؤدي إليه ذلك من تكلفة عالية ومصروفات فوق قدرة بعض المواطنين من جراء الهدر الكبير في استعمال الطاقة للتكييف. واسم المباني الخضراء المقصود به, إضافة إلى كون المبنى ذكيا، فإنه يجب أن يصل إلى مرحلة من التحكم بالطاقة ليصل معدل ما يبعثه المبنى من الكربون الملوث للجو درجة الصفر ZeroEmmision، ويحقق الاستدامة لفترة طويلة. وذلك يتطلب مواصفات عالية من العزل الحراري، واستعمال الأجهزة التي تستعمل غازات لا تصدر التلوث.
ومن المتوقع أن نرى في القريب العاجل تطويرا لاستعمالات أكثر ابتكارا للطاقة الطبيعية. وخروج أنظمة ومتطلبات إجبارية للتخلص من الطاقة المضرة بالبيئة. وفي مجال استعمالات المباني يعد المجلس الأمريكي للمباني الخضراء هو الذي يقود العالم حاليا للطاقة ومواصفات المباني الخضراء القياسية تحت اسم (ليد) LEED، وتليه هيئة أبحاث المباني البريطانية (مقياس بريام)، لدرجة أن معظم المدن الأمريكية مثل مدينة بوسطن، وسياتل، ونيويورك، وشيكاغو مجبرة على الحصول على شهادة من المجلس قبل بناء أي مبان متعددة الأدوار, وهي مواصفات تمس أكثر من 70 عنصرا ومادة بناء. ولكل نوع من المباني، سواء كان صناعيا أو سكنيا أو صحيا معايير مختلفة. وتبدأ من أنظمة التخلص من النفايات أو تخفيضها إلى عمر المبنى وجودة المواد إلى نوع الزجاج العازل ومواد العزل. والتأكد من إحكام مجاري الهواء والتوصيلات وتقديم منتجات إضاءة لا تبعث على رفع الحرارة مثل السبوت لايت, للحصول على جو داخلي مريح وبأقل التكاليف للطاقة, وكل المباني القادمة لا بد أن تخضع لهذه إلا .. ويبدو أننا في المملكة والشرق الأوسط أصبحنا أمام الأمر الواقع، وأننا مجبرون على السير خلف القافلة, فالأمور تزداد سوءا والعالم من حولنا لن يسكت, ومن المتوقع أن تصدر إجراءات صارمة في هذا الخصوص.
وأخيرا توصلت بعض الشركات الأمريكية إلى تبني فكرة الأسطح الخضراء, التي توفر 25 في المائة من طاقة التكيف, وهي أسطح عبارة عن حديقة عادية في السطح بعمق نحو عشرة سنتيمترات، وتزرع عليها نباتات معينة لا تطول وليس لها جذور تخترق السطح وتسقى عادة من مياه المطر أو تنقية مياه الصرف الصحي. وتلك الحدائق ليس بالضرورة أن تكون زهورا أو ثمارا, بل قد تكون نباتات صحراوية وصخورا تعزل الحرارة عن سطح المبنى. وبذلك فإن الحديقة من الرمل والنباتات تعمل كعازل حراري جيد في الصيف، وكذلك لحفظ الحرارة داخل المبنى في الشتاء.
وهذا التوجه يعد فكرة قديمة بدأت في ألمانيا, حيث وصلت مساحة تلك المباني إلى حدود ثلاثة آلاف فدان عام 2003. وأخيرا قام مجلس مدينة تورنتو الكندية بالأخذ على عاتقه أن تغطي الأسطح الخضراء 50 إلى 70 في المائة من أسطح مدينة تورنتو.
وفي الوقت نفسه، بدأ المجلس الأمريكي للمباني الخضراء في التوجه إلى عدم الترخيص للمباني السكنية إلا بعد التقيد بمواصفات واعتبارات المباني الخضراء ومدى التوفير في الطاقة، وطول عمر المبنى، وتقليل مدى ما يبعثه للهواء الخارجي من تلوث, ومدى تنقيته للجو الداخلي لسكان المنزل.
الاحتباس الحراري يبدو أنه شر لا بد منه, ونحن نعاني قلة المطر والحرارة الشديدة .. فماذا يحمل لنا المستقبل؟ ويصاحبه ارتفاع أسعار البناء، فهل نعود إلى البناء بالطرز القديمة أم نطور صناعة المكيفات الصحراوية التي ما زالت بدائية, التي توفر كثيرا من الطاقة، مقارنة بأنظمة التكييف الأخرى؟ حري بنا أن نهتم بإلزام الجميع بالتقيد بأقل مواصفات المباني الخضراء مثل العزل الحراري وتقنية الفتح والإقفال لأنظمة التكييف والإنارة بواسطة خلايا وحساسات أتوماتيكية والبحث عن البدائل الحديثة والصديقة للبيئة قبل أن نضطر إلى استيرادها. ودعوة إلى المسؤولين عن مدننا ومراكز البحث للحاق بالقافلة قبل أن تفوتنا.
د. عبد الله إبراهيم الفايز


الوقاية من الحريق في الأبراج السكنية

الوقاية من الحريق في الأبراج السكنية




إن الأبراج السكنية العالية وما تسمى بناطحات السحاب والتى انتشرت كثيراً فى المدن الكبيرة تشكل مخاطر كبيرة على شاغليها فى حالة حدوث حريق ، ما لم يتوافر بها اشتراطات السلامة والأمان التى تكفل حماية الارواح وكذلك مقاومة المبنى لحرارة النيران لمدة كافية لاعطاء الفرصة لهروب الاشخاص من المبنى قبل تأثرهم بالحريق وقبل أن تحدث انهيارات للمبنى بفعل حرارة الحريق فى حالة تأخر وسائل الاطفاء والانقاذ اللازمة..

وسنتناول هنا عامل هام من عوامل وقاية الارواح من الحريق وهو وسائل الهروب والمخارج من المبنى فى حالة الحريق. وعلى مصممى المبنى أن يراعوا توافر هذه الوسائل من سلالم ومخارج وبالاتساع المناسب حسب عدد شاغلى المبنى لسرعة الهروب.فالثابت من الاحصائيات أن غالبية الوفيات فى حوادث الحريق تنجم عن الاختناقات من تأثير الدخان والغازات المتولدة الاخرى قبل أن تصل ألسنة اللهب الى الضحية..

والمتأمل لمجموعة من الابراج السكنية العالية يجد أنها تشبه الى حد بعيد المداخن !! وهى بالفعل ستتحول الى مداخن فى حالة الحريق حيث يتجه الدخان باستمرار وبسرعة الى الطوابق العليا مهدداً شاغليها بخطر الاختناقات رغم أن الحريق بالطوابق السفلية.

وكقاعدة عامة فإن الشخص الذى يفاجأ بالحريق سيعطى له ظهره تلقائياً ويعدو بعيداً عن الخطر وهذا ينبغى مراعاته عند تصميم المبنى بحيث أى نقطة يفترض حدوث حريق بها يجب توافر مخرج أومسلك هروب فى الاتجاه المضاد لها الى حيث مخرج الامان حتى لا يكون المكان مصيدة لشاغليه ويضطرون فى النهاية إلى إلقاء أنفسهم من الشرفات فى محاولة يائسة بدلاً من الموت حرقاً.



كما ان نوعية الاشخاص شاغلى المبنى يجب ان تؤخذ فى الاعتبار فمثلاً داخل المستشفى الذى يتعرض للحريق هناك المرضى والعجزة الذين يحتاجون إلى تصميم خاص لمسالك ومخارج الهروب. فلا يعقل مثلاً أن نوفر لهم (سلالم هروب بحارى) كما أنهم يحتاجون إلى مساعدة الغير عند الهروب وقت الطوارىء بواسطة كراسى أو نقالات أو عربات خاصة تنزلق بسهولة عبر درج السلالم.

هذا وتختلف الظروف البيئية عند تحرك الاشخاص فى وقت الطوارىء عنها فى الاحوال العادية. فالاشخاص فى الاحوال العادية يتحركون فرادى أو فى مجموعات صغيرة فى هدوء واطمئنان وفى جو بيئى عادى.أما فى حالة الحريق فإن الأمريختلف تماماً ً:

1- يتحرك الاشخاص كلهم فى نفس الوقت وفى تحرك غير منظم مصحوب برعب وفزع Panic Motion وبأعداد كبيرة مما قد لا تستوعبهم السلالم والممرات والمخارج.

2- أو يتحرك الاشخاص فى اتجاهات مختلفة اذا لم يكونوا على دراية بأماكن المخارج وسلالم الهروب أو أن علامات ولافتات تحديد اتجاهات الهروب الى أقرب مخرج غير متوفرة.
هذا كله ينجم عنه حوادث وإصابات ليست بفعل الحريق مباشرة وإنما بسبب التدافع غير المنظم والتعثر وبالاخص للنساء والاطفال والمسنين.

3- نجد أيضاً ظروف بيئية مختلفة :
- درجة حرارة عالية تسبب حروق واصابات
- دخان يسبب اختناقات وصعوبة الرؤية وعدم تمييز مخارج الهروب وصعوبة مكافحة الحريق
- نواتج احتراق يتسبب عنها غازات سامة أو خانقة ( حسب طبيعة مكونات المبنى والمواد العازلة ) .


كل هذه العوامل يجب أن تؤخذ فى الاعتبار فى مرحلة تصميم المبنى وقبل الشروع فى التنفيذ بحيث تتوافر الاشتراطات التالية:

1- التقليل من زمن الاخلاء بتوافر مسالك الهروب والسلالم والمخارج بالعدد وبالاتساع المناسبين وموزعة فى أماكن مدروسة جيداً بحيث نقلل من مسافة الهروب Travel Distance بقدر الامكان (وهى مسافة غير هندسية لا تزيد عن 60م مقاسة من أى نقطة بطابق المبنى الى أقرب مخرج هروب).
هذا ويتم تصميم مسالك الهروب واتساعها على أساس أقصى عدد من الاشخاص متوقع وجودهم بالمبنى وهو ما نسميه بحمل الاشغال الكلى.

2- يفضل ان ينشأ سلم الهروب بعيداً عن جدران المبنى بما لا يقل عن 3 م.

3- مراعاة عدم وصول الحرارة العالية والدخان ونواتج الاحتراق الى ممرات وسلالم الهروب واتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية منها. وذلك بتوافر الابواب المقاومة للحريق والمانعة للدخان Smoke Stopping Doors. أوأن تكون هذه الممرات والسلالم ذات ضغط موجب بالنسبة لبقية المبنى لمنع الدخان.

4- توافر التهوية الطبيعية أو الصناعية فى مسالك وسلالم الهروب.

5- توافر الاضاءة الكافية فى حالة عدم توافر الاضاءة الطبيعية وذلك من مصدر احتياطى للكهرباء ( لتوقع فصل الكهرباء العامة بالمبنى ) منعاً لحوادث السقوط والتعثر.

6- أن يكون إتجاه فتح أبواب الهروب للخارج أى فى اتجاه اندفاع الاشخاص. وهذه نقطة هامة للغاية حيث أن أبواب الهروب التى تفتح للداخل تصبح من الصعب جداً بل من المستحيل فتحها تحت تأثير ضغط واندفاع الاشخاص.



تصدعات المباني في العالم العربي

أوجه الاختلاف والتشابه في مجال الانشاءات بالدول العربية

المباني الأثرية والقديمة
تكاد تتشابه المباني القديمة في البلاد العربية فهي إما أن تكون من الطمي والطين أو من الحجارة ، وهذه المباني عمّر معظمها دهراً طويلاً وإن أصابتها بعض التصدعات والتآكل والتدهور إلا أن إصلاحها لا يحتاج إلى تقنيات حديثة أو صعبة أو مكلفة وخاصةً الطينية منها ، وما زال كثير من هذه المباني يستعمل في السكن مع أن بعضها متصدع بشكل كبير إلا أن طريقة إنشائها وخاصةً المبنية من الحجارة الضخمة والثقيلة تجعلها تتحمل كل العيوب التي بها دون أن تشكل خطراً كبيراً على ساكنيها إلا في حالات الهزات الأرضية والكوارث الطبيعية

المباني غير الخرسانية

يندر وجود مبان متوسطة العمر أو حديثة العمر غير خرسانية في المشرق العربي ، بينما قد تتوفر في المغرب العربي مبان حديثة ومتوسطة العمر تعتمد على جدران حاملة من الحجارة أما الأساسات والأسقف فهي من الخرسانة المسلحة ، كذلك قد يوجد في النادر بعض المباني التي تقام على جدران حاملة من الطوب بأنواعه المختلفة وبقية الهيكل من الخرسانة المسلحة
أما النوع الآخر من المباني الحديثة غير الخرسانية فهو البناء من الفولاذ الصلب وقد نجد عدداً لابأس به من هذه المباني في بعض عواصم الدول العربية والمدن الهامة بها وسوف لن نتطرق إليه

المباني الخرسانية

معظم المباني الخرسانية في العالم العربي الصغيرة منها والكبيرة لها النظام الانشائي نفسه وهو عبارة عن هيكل من الأعمدة والجوائز والبلاطات التي تستند في الغالب على رقاب للأعمدة وجسور أرضية تنتهي إلى الأساسات المنفردة أو المستمرة أو الحصائر وتستخدم الأوتاد في بعض الأبنية التي تتطلب تربتها مثل هذا النوع من الأساسات

أنواع التصدعات وأسبابها في العالم العربي

يفتقر العالم العربي على المستوى القطري والإقليمي والعربي على السواء إلى قاعدة للبيانات في المجالات المختلفة تحتوي على التجارب والأبحاث والخبرات التي توفر للباحث المعلومات الضرورية التي يحتاجها في هذا البحث أو ذاك وتساعد على التنسيق وتفادي الإزدواجية
لذلك فمن الصعب جداً على المرء أن يعمم تجارب مدينة أو منطقة على قطر ويصعب كذلك تعميم تجارب بلد على عدة بلدان وستبقى هذه المشكلة حتى توجد مثل هذه القاعدة العامة للمعلومات التي يمكن الاستعانة بها على المستوى القطري والإقليمي والعربي
ولم يكن لي من حيلة في الوصول إلى بعض التعميم حول موضوع التصدعات وأسبابها في العالم العربي إلا من خلال الاستعانة بمجلد البحوث الخاص بندوة تصدعات المباني في العالم العربي ، وكنا نتمنى أن يستمر عقد هذه الندوة كما كان مقرراً لها كل ثلاث سنوات لكي يكون لدينا اليوم أكثر من مجلد ولربما كان التعميم أفضل والمعلومات أوفر فالخبرة التي يعكسها هذا البحث هي لثلاثة أقطار بشكل رئيسي ـ مصر ـ السعودية ـ سورية مضافاً إليها ما للباحث من خبرة في هذا المجال

تصنيف التصدعات وأسبابها في العالم العربي

كوارث طبيعية
مواد كيماوية
قصور في التصميم
سوء التنفيذ
ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات
صدأ التسليح
العوامل الجوية والظروف المحيطة
النوع
3
25
13
58
34
26
50
عدد الحالات
1.4
11.5
6.2
27.5
16.1
12.3
23.7
النسبة المئوية
جدول تصنيف التصدعات وأسبابها طبقاً للأبحاث المقدمة في ندوة تصدعات المباني في العالم العربي
يظهر الجدول أن التصدعات الإنشائية بسبب سوء التنفيذ تأتي في المرتبة الأولى يلي ذلك التصدعات التي تحدث بفعل العوامل الجوية والظروف البيئية المحيطة مثل تصدعات الإنكماش والحرارة والتشققات الذاتية والتي تحدث في الخرسانة في عمرعا الأول وهي الأخرى تعد تنفيذية في غالبها ، ومن هذا يمكن القول أن أكثر من50 % من التشققات تحدث بسبب سوء التنفيذ والجدول التالي يبين بعض أسبابها
أسباب تتعلق بسوء التنفيذ
مسلسل
استعمال مواد أولية رديئة ولا تطابق المواصفات
1
خرسانة فقيرة وضعيفة ومقاومتها أقل بكثير من المطلوب في مواصفات المشروع
2
تقليل كمية التسليح وتقليل عرض القطاعات وسمكها
3
عدم مراعاة الظروف المناخية والبيئية المؤثرة وعدم أخذ الاحتياطات لفروق درجات الحرارة بين الخرسانة والجو الخارجي وخاصةً عند صب كميات ضخمة من الخرسانة
4
إهمال الدعم الجيد للشدات وعدم مراعاة أصول الصناعة والمواصفات في كيفية تثبيتها وخاصةً عند إنشاء الأذرعة ، وفي بعض الحالات إزالة الشدات قبل حصول الخرسانة على المقاومة المطلوبة
5
إضافة أحمال جديدة فوق البلاطات أو الجسور أو الأعمدة دون مراعاة لما تتطلبه من حلول إنشائية صحيحة
6
إهمال التصريف الصحيح لمياه الأمطار وسوء تنفيذ الميول والصرف الصحي وعدم العزل الجيد للأنابيب
7
إهمال أنظمة ضبط الجودة ومراقبتها في المصنع والموقع
8
عدم اختيار جهاز الإشراف الجيد والمقاول الكفء القادرين على استدراك الأخطاء وحل مشكلات التنفيذ
9
سوء اختيار أماكن الفواصل وتنفيذ بعضها وإهمال الآخر
10
زيادة تحميل الأعضاء الخرسانية في عمرها الأول عما تتحمله مقاومتها كتخزين مواد الإنشاء ومعدات التشييد
11
قطع أسياخ التسليح وإيجاد فتحات في الخرسانة لم تؤخذ في التصميم الإنشائي
12
فقدان الاهتمام والعناية بنقل ورفع وتركيب وتثبيت الوحدات مسبقة الصنع
13
جدول أسباب التصدعات المتعلقة بسوء التنفيذ
وفي المرتبة الثالثة تأتي التصدعات التي تنشأ بسبب مشكلة في ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات وكثير منها يتعلق بارتفاع المياه الجوفية ، ويبين الجدول التالي بعض الأسباب التي تؤدي إلى تصدعات في مجال ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات
أسباب تتعلق بميكانيكا التربة وهندسة الأساسات
مسلسل
تربة انتفاخية
1
تربة انهيارية
2
دراسات ناقصة وغير متكاملة عن أحوال التربة أو تخمين خاطئ لتحملها ، وإهمال تقارير خبراء التربة
3
عدم تجانس التربة في المواقع
4
هبوط التربة مع الزمن
5
هبوط التربة تحت تأثير التأسيس لمباني مجاورة
6
ارتفاع منسوب المياه الجوفية أو تأثير الأمطار والمجاري والزراعة والتسربات
7
ردميات غير مناسبة ودمك غير جيد
8
تغير خواص التربة بتغير نسبة الرطوبة وارتفاع المياه الجوفية
9
زيادة الأحمال على الأساسات
10
القطع الصخري ومشكلات التأسيس عليه
11
نسبة أملاح أو كلوريدات وكبريتات عالية
12
إهمال عزل القواعد والمنشآت التحتية بالشكل المناسب
13
جدول أسباب التصدعات المتعلقة بميكانيكا التربة وهندسة الأساسات

أما النوع الذي يأتي في المرتبة الرابعة فهو صدأ التسليح والذي يتركز عادةً في المدن الساحلية والقريبة من البحار والأنهار ، ويبين الجدول التالي أهم الأسباب المؤدية إلى صدإ التسليح ومنه نرى أن جزءاً مهماً منها يرجع إلى سوء التنفيذ أو قصور التصميم فيما يخص الخرسانة والغطاء الخرساني
أسباب تتعلق بصدأ حديد التسليح
مسلسل
توفر الكلور في أشكاله المختلغة بكميات كبيرة قريباً من الأسطح الخرسانية
1
إهمال استعمال العوازل المختلفة التي تمنع أو تحد من تسرب الكلوريدات والرطوبة والهواء إلى داخل الخرسانة
2
زيادة نسبة الكلوريدات في الهواء أو الوسط من حول الخرسانة
3
تخزين المواد الكيميائية التي تعمل على صدأ التسليح
4
إهمال وقصور في تصميم وتنفيذ الغطاء الخرساني المطلوب
5
ضعف الخرسانة
6
زيادة نسبة الماء/الاسمنت
7
إهمال احتياطات الجو الحار والظروف البيئية الأخرى وأثر الحرارة على تعجيل التفاعلات الكهروكيميائية
8
رشوحات وتسربات التمديدات الصحية وغيرها
9
مياه الأمطار والمياه الجوفية ومياه الري والزراعة وغيرها
10
المد والجزر
11
احتواء الحصويات وماء الخلطة على نسبة عالية من الكلوريدات
12
انخفاض نسبة الاسمنت عن الحد الأدنى لها
13
تطبيق المواصفات الأجنبية دون النظر إلى الظروف البيئية المختلفة
14
إهمال ضبط الجودة ومراقبتها بالنسبة للخرسانة وموادها
15
إهمال وإغفال الدمك والهز المناسب
16
ترك العناية بالمعالجة للأسطح الخرسانية المختلفة مما يساعد على وجود الانكماش والتشققات الحرارية التي تساعد على تسرب الأملاح والرطوبة والهواء إلى داخل الخرسانة
17
الكربنة
18
استعمال الاسمنت المقاوم للكبريتات في البنية التحتية
19
جدول يبين الأسباب المؤدية إلى تصدعات الخرسانة بسبب صدأ التسليح

وفي المرتبة الخامسة يأتي تدهور الخرسانة و/أو صدأ التسليح بفعل المواد الكيميائية الإضافية التي في المصانع ونحوها وفي المرتبتين الأخيرتين قصور التصميم والكوارث الطبيعية ، ويبين الجدول التالي بعض الأخطاء في التصميم التي تؤدي إلى تصدعات في المباني
أسباب تتعلق بأخطاء التصميم
مسلسل
عدم شمول المخططات والمواصفات للتفاصيل الضرورية واللازمة لحسن التنفيذ
1
الاعتماد على مواصفات عالمية أو أجنبية قد لا تتناسب مع ظروف البلد وكفاءة العمال وطريقة التنفيذ
2
اختيار مخططات نموذجية للعمائر أو للبيوت السكنية وتنفيذها في مناطق مختلفة دون مراعاة ظروف كل موقع
3
اختيار مواد غير مناسبة أو صعبة التنفيذ مع توفر المواد التي تعطي إمكانات أكبر وكذلك استخدام المواد في غير موضعها كاستخدام التسليح عالي المقاومة مع خرسانة ضعيفة جداً
4
إغفال حساب بعض القوى الأفقية التي تنشأ من أشكال المباني
5
إهمال توفير التسليح اللازم لمقاومة الانكماش والإجهادات الحرارية
6
عدم تصميم الغطاء الخرساني بما يتناسب وظروف المنشأ والبيئة المحيطة
7
عدم اختيار الاستشاري أو المهندس الكفء للقيام بعملية التصميم
8
النقص في مقاسات العناصر الإنشائية وتسليحها لمقاومة الأحمال والعزوم والقص
9
جدول يبين أسباب التصدعات المتعلقة بأخطاء التصميم

وفي دراسة لأكثر من أربعمائة حالة موزعة على أنحاء مختلفة من السعودية تبين أن تصدعات الخرسانة الإنشائية وغير الإنشائية الناتجة عن سوء التنفيذ تأتي في المرتبة الأولى وخاصةً تلك التي تحدث في عمر الخرسانة الأول وهو ما يتفق تماماً مع ما أعطته نتائج تقويم كافة البحوث التي قدمت لندوة تصدعات المباني في العالم العربي وهو يزيد الثقة بأن التنفيذ السيء هو المشكلة الرئيسة في تصدعات المباني في العالم العربي ثم تأتي في المرتبة الثانية والثالثة التصدعات بسبب ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات وارتفاع المياه الجوفية ثم صدأ التسليح على التوالي
على أننا نود أن ننوه أن الدراسات والبحوث عندما اقتصرت على المدن الساحلية والقريبة منها كالخليج العربي كان صدأ التسليح دائماً في المرتبة الأولى
ولاستكمال الموضوع من جوانبه كافةً نورد الجدول التالي الذي يبين بعض أسباب التصدعات التي ترجع إلى سوء الاستعمال وإهمال الصيانة
أسباب تتعلق بسوء استعمال المباني
مسلسل
زيادة الطوابق في المباني أو دور السكن القديمة
1
تغطية الفرق في اختلاف المناسيب بكميات من الرمل لها أوزان كبيرة
2
زيادة الأحمال نتيجة لأعمال الترميم كزيادة سمك البلاطة والطبقة العازلة لتفادي تسرب المياه والتخزين السيء لمواد الترميم فوق المبنى
3
تغيير الغرض الذي أنشأ من أجله المبنى مثل أن يتحول مبنى سكني إلى مدرسة
4
فقدان الصيانة الدورية والوقائية والعلاجية
5
الصيانة والإصلاحات الخاطئة
6
الصيانة المتأخرة بعد فوات الأوان واستفحال الأضرار

بيوت المستقبل تزود شركات الطاقة بالكهرباء

في الوقت الذي تشهد فيه مناطق عدة من العالم فيضانات مدمرة، تتعرض مناطق أخرى كثيرة لموجات جفاف متلاحقة. وتبعاً لما تقوله الأمم المتحدة، فإن التغير المناخي سيؤدي على الأغلب لتقليل الهطول في المناطق الجافة، والتي تغطي ما نسبته 41% من اليابسة، بما فيها معظم الغرب الأميركي. وفي عام 2007م، قدرت الأمم المتحدة أن التصحر سيؤثر مستقبلاً في حياة بليون انسان في مئة بلد على الاقل.

المهندس المعماري روبرت بيري، من شركة ستدد امبكت ديزاين، يقول انه يمكن العيش في الصحراء وبصورة مريحة، وهو في ذلك يقدم تصميمه للبيت الذي يحقق ذلك، ويقول إن البيت الذي تبلغ مساحته 3200 قدم مربعة، ويتسع لعائلة من خمسة أفراد، قادر على الحصول على حاجة العائلة من الماء والهواء البارد من البيئة المحيطة، وحتى على تزويد شبكة الكهرباء بالطاقة.

وتبعاً لتصميمه فان اجهزة تبريد تعمل على تكثيف رطوبة الهواء الجوي لتحصل على ماء نقي يخزن في الصهاريج. ويقول ان لا غرابة في ذلك، فهواء الصحراء اكثر رطوبة مما يعتقد الكثيرون، ففي دبي مثلاً، حيث عمل بيري لفترة من الوقت، يبلغ معدل الرطوبة النسبية للهواء 80% في بعض ساعات اليوم في كانون الثاني.

ويقول ان مولودين للماء يمكنهما تكوين ما يكفي من الماء للشرب والاستحمام، وانه يمكن اعادة استخدام مياه الاستحمام في المراحيض وللحديقة.

وفي معظم أيام السنة، سيتم تبريد البيت بفضل تيار الهواء الطبيعي المتدفق من نوافذه، لكن في الشهور الحارة، تعمل مراوح على دفع هواء البيت الحار الى حجرة تحت الارض حيث درجة الحرارة تتراوح بين 50 إلى 60 درجة فهرنهايت على مدار العام، ومنها الى طابق التسوية صعودا الى الاعلى عبر فتحات في السقف ليعمل على تبريد هواء البيت.

على سقف البيت يُوضع 24 لوحاً شمسياً متحركاً تواجه الشمس باستمرار حيث تعمل على التقاط اشعة الشمس وتكثيفها من خلال عدسات خاصة إلى ألفي ضعف شدتها. ومن ثم تعمل الخلايا الكهروضوئية على توليد 80 كيلو واط ساعة من الكهرباء تكفي لسد الحاجة اليومية لسكان البيت من الكهرباء. كما تعمل توربينات مولدة لطاقة الرياح على السطح على انتاج – 400 كيلو واط – ساعة أخرى تمثل طاقة احتياطية لتلبية اية احتياجات طارئة، وفي الايام العادية يمكن تزويد شبكة الكهرباء الرئيسة بها، بما يعني تحقيق دخل مالي اضافي للعائلة، وهو ما يعادل في الولايات المتحدة مثلاً مبلغ ثلاثة آلاف دولار سنوياً.

ويقول بيري إن جميع هذه التكنولوجيات تقريباً تستخدم حالياً على نطاق محدود وفي بلدان عدة ومنها اثيوبيا وزيمبابوي وحتى بعض الولايات الأميركية

صفحتنا علي الفيس بوك

أرشيف المدونة

المتابعون

حقوق النشر محفوظة لمدونة الهندسة المدنية. يتم التشغيل بواسطة Blogger.